المحقق الحلي
163
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
بجعل كلف البينة لأنه مدع وإن كان بغير جعل قيل القول قوله كالوديعة وهو قول مشهور وقيل القول قول المالك وهو الأشبه أما الوصي فالقول قوله في الإنفاق لتعذر البينة فيه دون تسليم المال إلى الموصى له وكذا القول في الأب والجد والحاكم وأمينه مع اليتيم إذا أنكر القبض عند بلوغه ورشده « 1 » وكذا الشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالة . الثالثة إذا ادعى الوكيل التصرف وأنكر الموكل مثل أن يقول بعت أو قبضت قيل القول قول الوكيل لأنه أقر بما له أن يفعله ولو قيل القول قول الموكل أمكن لكن الأول أشبه . الرابعة إذا اشترى إنسان سلعة وادعى أنه وكيل لإنسان فأنكر « 2 » كان القول قوله مع يمينه ويقضى على المشتري بالثمن سواء اشترى بعين أو في الذمة إلا أن يكون ذكر أنه يبتاع له في حالة العقد . ولو قال الوكيل ابتعت لك فأنكر الموكل أو قال ابتعت لنفسي فقال الموكل بل لي فالقول قول الوكيل لأنه أبصر بنيته . الخامسة إذا زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة كان القول قول الموكل مع يمينه ويلزم الوكيل مهرها وروي نصف مهرها وقيل يحكم ببطلان العقد في الظاهر ويجب على الموكل أن يطلقها إن كان يعلم صدق الوكيل وأن يسوق لها نصف المهر وهذا قوي « 3 » .
--> ( 1 ) المسالك 2 / 141 : ظاهرهم هنا عدم الخلاف في تقديم قول الموصى له واليتيم في عدم القبض . . . ( 2 ) ن : إذا حلف المنكر ، اندفع الشراء عنه ، وحكم به للمشتري ظاهرا والزم بالثمن . ( 3 ) الروضة 4 / 388 : أي ويجب على الموكل ، فيما بينه وبين اللّه تعالى ، الطلاق إن كان وكل في التزويج ، لأنها حينئذ زوجته ، فانكارها وتعريضها للتزويج بغيره محرّم ، ويسوق نصف المهر إلى الوكيل للزومه بالطلاق ، وغرم الوكيل بسببه .